جلال الدين الرومي
89
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فالحبة في شراكه تبدي مثل هذا السكر ، فأية حبوب تفتقها مائدة إنعامه ؟ - كانا ثملين متخلصين من الوهق ، يطلقان صيحات الوجد بعشق . 805 - وكان هناك كمين وامتحان في الطريق ، ريحه الصرصر كانت تختطف الجبل وكأنه القشة . - وكان يقلبهما في الامتحان ظهرا لبطن ، فمتي يكون عند الثمل علم بهذا ؟ - فالخندق والميدان عنده سيان ، والبئر والخندق أمامه طريق ممهد . - وذلك الماعز الجبلي فوق ذلك الجبل السامق ، يسعي في أثر طعامه بلا أذي . - وبينما هو يجمع عشبه يري فجأة ، لعبة أخري من حكم السماء . 810 - إنه يلقي نظرة علي جبل اخر ، فيري ما عزا أخري علي ذلك الجبل الآخر - وتلك الآلاف من الأذرع يبديها له القضاء ذراعين ، حتى يظهر عنده الميل إلي القفز من سكره . - ويبديها له « القضاء » قريبة ، وكأنه يطوف حول بالوعة الدار . - ويغشي بصره في لحظة واحدة ، ويقفز ثمل الرأس من هذا الجبل إلي الجبل الآخر . - وعندما يقفز يسقط بين الجبلين دون حذر . 815 - لقد هرب من الصيادين إلي قمة الجبل ، وملجؤه هذا هو نفسه الذي سفك دمه . - إذ كمن الصيادون بين الجبلين ، في انتظار هذا القضاء العظيم . - وأغلب صيد الماعز يكون علي هذا النسق ، وإلا فهو جلد سريع عالم « بخصمه » . - ورستم وإن كان ذا رأس وشوارب ، فإن الفخ الذي يجر قدمه هو الشهوة يقينا .